عذرا سيدي سميحسميح إبراهيم المدهون , اسم غير مألوف يعرفه الكل , الصغير قبل الكبير , القاصي والداني، الحاضر والغائب , القريب والبعيد , العدو والصديق،...........
لا مفر الكل يعرفه، ولكن ماذا تعرفوا عنه، لكل إنسان حكاية ورواية ولكل إنسان له معه ذكرى وكل إنسان يتذكر جليا ذلك اليوم الذي سمعت أذانه هذا الاسم.
فعلا اسم ليس مثل كل اسم , بل هو شخص ليس مثل أي شخص , بل ملاك اقسم بالله انه ملاك وليس كأي ملاك.
سوف اروي لكم يا إخواني كيف تعرفت على سيدي سميح . لقد كان تعارف عابر في بادئ الأمر كنت اسمع عنه سمعا وعن الأحداث التي تحدث معه من محاولات اغتيال ومحاصرة لبيته من قبل مجموعات الغدر والخيانة وكنت اسمع أن له أصدقاء ومحبين يهمون لمساندته في شتى المجالات , ومن محاسن الصدف انه من بين المقربين للجنرال , أخي وابني وصديقي الشهيد القناص مصطفى قداس والله انه كان لي أغلى من نفسي , لي قصص وروايات جمة مع مصطفى فكان كلما التقينا وكان كثير التردد عليا , انتهز الفرصة لكي يحدثني عن الجنرال وعن مغامراته وعن تضحياته من اجل الوطن والمواطن والفتح وكان آخرها عندما ضحى وأثر على نفسه وترك مكان سكناه وانتقل إلى المنتدى بقرار من الرئيس , فكانت طريقة حديث مصطفى عن الجنرال وكأنه يتحدث عن شيء أسطورة نعم هو أسطورة الزمان والمكان , فكم أحببت سميح من كلامك يا مصطفى وتمنيت أن أكون خادما لهذا الأسطورة فقد سحرني ببطولاته ضد اليهود وعن دفاعاته عن الفتح وعن الكرامة والتي كانت حماس تنتهز كل فرصة لكي تحاول مرمغة انف الفتح في الأرض ولكن هيهات فسميح هو العين الذي لا تنام على هؤلاء الجبناء فكثيرا ما دافع عن الفتح وعن رجالاتها وله أرشيف يشهد له بذلك .
فخرج سميح من معقله إلى المنتدى , خرج منتصرا وليس مهزوما خرج ليحقن الدماء وليس لإراقتها هذه هي صفات الأبطال يا أنذال الزمان.........
وألان وبعدما استقر السميح في عرين الرئاسة وقامت الثورة الشيعية الصفوية على إسلامنا الحبيب وعلى فتحنا العريقة , فتح الكرامة , فتح العيلبون , فتح الديمومة
كان الحادي عشر من حزيران تاريخ لا ينسى إذ بدأت فرق التتار و المغول عملياتها المخططة لاستئصال الشرعية من ارض العزة من ارض هاشم من غزة هاشم فصمد سميح ورفاقه رغم كل المحن التي مرت به من حرق لبيته و اعتداء على والدته وكله لا ينسى كله مسجل في أرشيف التاريخ لأنه كتب بدماء طاهرة زكية، دماء أبناء فلسطين أبناء الشرعية أبناء الفتح فقرر الجنرال خوض المعركة حتى أخر رمق فيها وأبى الانسحاب أو الاستسلام وكان ما كان.
في الرابع عشر من شهر حزيران هذا اليوم الذي لا ينسى في تاريخ نضالات شعبنا الفلسطيني هذا التاريخ كيوم استشهاد محمد جمجوم وفؤاد حجازي وعطا الزير على يد البريطانيين , هذا اليوم حدث ما حدث وما أنا في غاية الذهول والاستغراب ، بينما أنا أهاتف من إحدى مكاتب الاتصال أحد زملائي في العمل لي يطمئنني على أخبار المواجهات وأخبار زملائنا ومقرنا ، وبعدما أنهيت المكالمة وخرجت من المكتب وذهبت اقصد دوار المدينة التي اقطن فيها وهي مدينة النصيرات إذا بي اسمع طلقات نار تطلق في الهواء حيث كان مطلقيها يعبرون عن فرحة ما، تبا لتلك الفرحة وما إن اقترب صوت إطلاق النار حتى ظهرت أمامي بعض الجيبات التابعة لكتائب الأقزام كتائب الغدر والخيانة كتائب الحقد والكراهية ووقفت عند دوار النصيرات وظهر من إحدى الجيبات ذلك المجرم القاتل المدعو بيان أبو نار وفى يده شيء غريب ويشير إلى خلف الجيب الذي يركبه ، فزاد استغرابي وفضولي فاقتربت أكثر لكي افهم ما يحدث ماذا يقول هذا الكافر , وأنا اقترب منه لمحت في يده الأخرى بندقية آلية من نوع ( أم 16 ) إني اعرفها هذه البندقية اجل إني اعرفها ، هذه البندقية التي كثيرا ما أزعجت معاقل الاحتلال ، هذه البندقية كثيرا ما دافعت عن فلسطين وعن شرف هذه الأمة هذه البندقية التي كانت عنوانا للكفاح والصمود والعزة هذه بندقية السميح تلوثت بأيدي القزم بيان ويجب أن نطهرها ، ولكن أين سميح أين سيدي الجنرال فهممت بالبحث عن رقم جوال مصطفى للاتصال عليه والاستفسار عنه وعن الذي جرا ،الرقم مغلق يا إلهي ماذا جرى للأبطال،
بيان يشير بيده إلى خلف الجيب ويقولها بدون استحياء وبدون أي احترام لمشاعر وأصول المقاومة ( ها هو الخائن سميح ) تبا لك وثكلتك أمك يا ابن الزانية هل أصبح الشريف في هذا البلد خائن ،خان من؟ هل خان بلده؟ أم خان أهله؟ أم خان فتحه؟ تبا لك يا ابن الكلب , ما عدت اعرف ماذا افعل فهممت بالاقتراب من الجيب لكي اخلص الجنرال منهم ولكن هيهات سبق السيف العدل وذهب الجيب إلى مقصده كما قال العميل بيان إلى آل أبو سويرح للاقتصاص منه , أي قصاص تتحدثون عنه وهل يمكن للجلاد ان يكون الحكم، في أي قانون هذا وفى أي ديانة وفى أي مذهب ، لقد نسيت أنكم ليس لكم لا ملة ولا دين انتم عصابة هدفها الأرقام وتتسابقون على رفع عدد الضحايا والإسلام منكم بريء
فسامحني سيدي سميح لأني لم استطع أن افعل شيء .
سامحني يا جنرال فالله أرادك بجنبه فهو الأفضل لك.
سامحني لأني لم أعرفك منذ خلقت
سامحني لأني لم اعرف انك الفتح
سامحني لأني لم اعرف انك عنوانا لكل مظلوم.
سامحني معلمي فقد انهارت أعصابي وخرت قواي ولم استطيع القدوم او حتى الكلام
سامحي قائدي فقد قتلوا فينا الكرامة والعزة و الشرف
سامحني فإنهم بقتلك قتلوا النضال.
سامحني ,,,, سامحني ,,,, سامحني ,,,,
فوعدا إن شاء الله
لا اهنأ حتى نطهر تلك البندقية من الأنجاس
لا اهنأ حتى نعيد للفتح مجدها وكرامتها
لا اهنأ حتى نحرر غزة من دنس الاحتلال الصفوي
لا اهنأ حتى نعيد الحرية للذين فقدوها